البخاري

تصدير 131

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة » ( هدى الساري 1 - 5 ) . وحسب الكتاب أن يشهد له هؤلاء الأعلام النبلاء ، حسبه أن يشهدوا له هذه الشهادة العالية ، وأن ينضم إليها ما يعرف الناس من كفاية البخاري ، وسعة علمه ، ودقة فقهه وفهمه وشدة تحرّيه ، وبالغ ورعه وقوة اتصاله باللّه ، حسب الكتاب هذا حتّى يقبل الناس عليه ويشتغلوا به ويشدوا الرحال ليسمعوه منه . * * * وقد كتب اللّه السلامة لصحيح البخاريّ بما هيأ له من سبيل الشهرة الواسعة في حياة صاحبه ؛ فقد تسامع الناس بالكتاب من أول عهده بالظهور ، وتعرف المحدّثون على سمو قدره ، فارتحلوا إلى البخاري من كل مكان ليتلقوه عنه ، حتى بلغ من سمعوه منه تسعين ألفا كما يقول الفربري ( هدى الساري 2 - 204 ) . وهذا عدد لم يعرف مثله في سماع كتاب من صاحبه وتلقيه عنه ، ولكن فضل اللّه عظيم ، فقد هيأ لهذا العدد العظيم سبيل اللقاء مع البخاري ليسلم لنا الكتاب وإذا كان هذا هو عدد الطبقة الأولى من رواة الكتاب الذين أخذوه عن صاحبه ، فما ندري عدد كل طبقة ممن جاءوا بعدهم ، غير أن ما نستطيع الجزم به هو أن الأجيال تتابعت على الاهتمام بالكتاب ،